الإختلاط

ما هي الخلوة المحرمة؟

ما هي الخلوة المحرمة؟

هي أن ينفرد رجل بامرأة أجنبية عنه، في غيبة عن أعين الناس، وهي من أفعال الجاهلية, وكبائر الذنوب.

ما هو الدليل على تحريمها؟

ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول: «لا يخلُونَّ رجلٌ بامرأة إلا ومعها ذو محرم» [رواه مسلم].

وما رواه عامر بن ربيعة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا لاَ يخلُونَّ رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان» [صححه الألباني]،
وهذا يعم جميع الرجال, ولو كانوا صالحين أو مسنين, وجميع النساء, ولو كنَّ صالحات أو عجائز.

وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها, فإن ثالثهما الشيطان»
[صححه الألباني].

وعنه رضي الله عنه أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«لا تلجُو على المغيبات, فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم»
[رواه الترمذي وصححه الألباني].

أي: لا تدخلوا على النساء اللاتي غاب أزواجهن, بسفر ونحوه.

وقد تكون القرابة إلى المرأة أو زوجها سبيلاً إلى سهولة الدخول عليها أو الخلوة بها, كابن العم وابن الخال مثلاً, ولذلك حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك لأنه من مداخل الشيطان, ومسارب الفساد.

فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«إياكم والدخول على النساء», فقال رجل من الأنصار: “يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟”، قال: «الحمو الموت»
[رواه البخاري ومسلم].

والحمو هو قريب الزوج الذي لا يحل للمرأة, كأخيه وابن عمه, فبينَّ النبي صلى الله عليه وسلم أنه يفسد الحياة الزوجية, كما يُفسد الموت البدن.

قال الأبِّي رحمه الله : “لا تُعرِّضُ المرأةُ نفسَها بالخلوة مع أحد, وإن قلّ الزمن, لعدم الأمن لاسيما مع فساد الزمن, والمرأة فتنة, إلا فيما جُبلت عليه النفوس من النفرة من محارم النسب” ا.هـ.

فالحكمة من تحريم الخلوة هي: سد الذّريعة إلى الفاحشة أو الاقتراب منها , حتى يظل المرء واقفاً على مسافة بعيدة قبل أن يفضي إلى حدود الجريمة الأصلية, {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا} [البقرة: 187].

من مقالة

صَيْحَةُ تَحْذِير وَصَرْخَةُ نَذِيرٍ

لفضيلة الشيخ محمد إسماعيل المقدم

حقوق النشر لكل مسلم ،،

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات